الثقافية

مدونة لكل محبي الثقافة وعشاقها لكل من يرون الأدب نبراسا ينير دروب المعرفة ليست شخصية ولاتمت لذالك بصلة فهي لكل من يكتب عن الثقافة أولها http://up3.m5zn.com/get-8-2008-d2v5ngdumov.JPG

الثلاثاء,تموز 08, 2008







لا تزال أزمة  الطلبة الموريتانيين  في الجزائر تراوح  مكانها فلم يتم التوصل إلي حل لهذه القضية رغم الجهد الكبير الذي بذله الطلبة  لتسوية أوضاعهم والتوصل إلي حلول للمشاكل التي تواجههم

ويشير الطلبة هناك إلي أن الوزارة قامت بالكثير من التلاعب وعدم الاهتمام بقضاياهم واحتياجاتهم

ضاربة عرض الحائط بكل نداءاتهم المتكررة لتسوية مشاكلهم

وقد بدأت الأزمة في بداية الفصل الدراسي الثاني عندما لاحظ كثيرون غياب أسمائهم من لائحة المنح ليتساءلوا عن معني هذا الغياب  غير المبرر بنظرهم خاصة وأن غياب الأسماء  شمل جميع الطلبة الذين أرسلتهم الوزارة هذه السنة ولكن الأخيرة  سارعت إلي تبرير هذا الإجراء باعتباره يندرج في إطار ما تسميه إصلاح التعليم العالي ومحاربة التزوير معتبرة أن عددا كبيرا من الطلبة يلجأون إلي تزوير أوراقهم  رغبة في المنح داعية إياهم إلي تجديد جزئي لملفاتهم المتعلقة بالمنح و طالبتهم بتقديم الأوراق الأصلية من شهادات التسجيل لهذه السنة  وهذا ما يعجز البعض من الطلبة خاصة مع عدم ضمان رجوع هذه الأوراق الأصلية مما دفع بعض الطلبة إلي الاعتقاد بأن هذا الإجراء ينطوي علي نية مبيتة لاستبعاد عدد منهم  وحرمانهم من المنحة وهذا ما فجر الأزمة في أولها لكن تعاون مكتب اتحاد الطلبة الموريتانيين في الجزائر مع الوزارة مكن من إرجاع لوائح المنح كاملة ولكن لم يتم تقسيمها إلا بعد ما يقارب الشهرين

ليكون انعقاد اللجنة الموريتانية الجزائرية المشتركة فرصة للطلاب لعرض مشاكلهم أمام الوزارة التي تعهدت بحل جميع مشاكلهم وتوفير المنح في وقتها والتذاكر

وقدمت إدارة التعليم العالي وعودا كثيرة بتحسين أوضاع الطلبة وتوفير جميع حاجيتها متعهدة في هذا الإطار بتقديم المنح في وقتها المناسب وأن تصل التذاكر في وقت يساعد الطلبة في الوصول إلي أرض الوطن وقضاء عطلهم بطريقة مناسبة ومريحة

ولكن الرياح  أتت بما لا تشتهيه   سفن الطلبة فبدل إعطاء منحة ستة أشهر متوالية عند نهاية السنة كما جرت به العادة خلال السنوات الماضية  لم تكن الوزارة مستعدة لإعطاء المنح إلا لثلاثة أشهر معللة ذالك بالقانون الجديد لوزارة المالية ليفتح فصل جديد من فصول الأزمة بين الطلبة والإدارة

 

 

 وكان من المفترض أن تصل  تذاكر العودة إلي الوطن  إلي السفارة حتى يتمكن جميع الطلبة من الاستفادة منها  ولكن ذالك لم يحدث، ومما عمق المشكل وساهم في تعقيد الأمور أن الوزارة تعاملت مع وكالة تجارية خاصة هي التي تولت توفير هذه التذاكر ولما لم يحصل الاتفاق بين هذه الوكالة والخطوط الجوية الجزائرية وهي المناط بها القيام بهذه العملية عمدت الوكالة إلي التعامل مع الخطوط  الجوية الملكية المغربية ليكون الطلاب الضحية الأولي في سفر شاق ومتعب من الجزائر إلي الدار البيضاء إلي نواكشوط ولمدة تزيد علي 24  ساعة

وقد بدأت أزمة التذاكر عندما أعلنت الوزارة أن التذاكر لهذا العام  ستكون الكترونية  و لن تصل إلي السفارة كما في الأعوام الماضية ......... حينها طلب من جميع المستحقين للتذاكر إرسال نسخ من جوازات السفر إلي الإدارة علي رقم فاكس تم إرساله إليهم ولكن هذا الرقم كان خاطئا وتم إبداله بآخر وهذا الأخير لم يكن أوفر حظا من سابقه

وهذا ما أثار حفيظة الطلبة الذين اتهموا الوزارة بالتلاعب بقضاياهم وعدم المبالاة بها 

بعدها طلبت الإدارة  من جميع الطلاب إرسال نسخ من جوازات السفر عن طريق البريد الالكتروني حتى يتسنى للوكالة إرسال التذاكر إليهم عن طريق شبكة الإنترنت

ولكن حتى هذه المشكلة لم تكن الوحيدة فالمنح تعرضت للكثير من الشد والجذب بعد أن علقت أسماء عدد كبير من الطلبة بدعوي محاولة كشف التزوير ونجم عن هذا  الكثير من المعانات بالنسبة للطلبة

و رغم كل ما وعدت به الحكومة الجديدة من سعي حثيث لإصلاح التعليم  وتوفير بيئة ملائمة لتكوين الأجيال القادمة لم يكن  من المنتظر أن يتم إصلاح هذا القطاع بين عشية وضحاها ولكن بالمقابل لم يكن من المتوقع ولا من المنتظر أن ينعكس هذا التغير بشكل سلبي علي جميع مكونات التعليم العالي خاصة ولكن قد يقبل المتفائلون من المعنيين بهذا القطاع أن هذه الإجراءات التي لم تصب في صالح الطلبة إنما تندرج في مخاض صعب لولادة عهدة جديدة من التطور المرفق بترتيبات منهجية لخلق فضاء مناسب لرعاية أجيال المستقبل وتوفير جو حاضن لأحلامهم وآمالهم وإيجاد حلول شافية لآلامهم

هذه الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة والمغطاة بوشاح الإصلاح والمنمقة بأساليب الشفافية والمساواة في الحقوق والامتيازات لم توفر جانبا من  متطلبات واحتياجات الطلبة في  الخارج خاصة بعدما  تعرضت له بدءا بتعليق أسماء عدد كبير منهم  في الخارج بدعوي محاولة كشف تزوير الأوراق والوثائق  ونجم عن ذالك قطع لمنح بعضهم وتأخير في وصول الكثير من المنح وبطبيعة الحال فإن تداعيات تأخر المنح  التي هي عصب الحياة في الغربة لن تكون بالحجم المستطاع  مقاومتها

                                                                                      


728ima