رسالة إلي القائد
كتبهاكاتب مبدع ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 13:12 م

لقد فهمنا سيدي القائد أن السلطة تأخذ قسرا وجبرا وأن الانتخابات الشفافة ما هي إلا مسرحية لخداع الآخرين ولإدرار الدعم الدولي ، قد فهمنا ووعينا أن الديمقراطية كعنقاء مغرب و أنها لا تصلح لبلادنا فنموذجنا منها أثبت بجدارة فشله التام ، فلا تبخلوا علينا بأن تحققوا لنا رجاء ملحا بعد أن حاصرت بلادنا الأزمات وهو أن تنهوا مسيرة الديمقراطية التي ورثت البلاد المشاكل وورطت الشعب فيما لا طاقة له به .
نريد أن لا نكذب علي أنفسنا وأن لا نخدعها بشعارات وهمية ، نريد أن لا نتشدق بعبارات واهية وننادي بمبادئ ثم نخونها تحت الطاولة ، نريد أن نحافظ علي مستوي عالي من الديكتاتورية .
ما علاقتنا بالديمقراطية ؟
هي ترف سياسي وفكري نحن لسنا قريبين من مستواه همومنا المعيشية تشغلنا وغلاء الأسعار وارتفاعها الصاروخي لا يترك لنا فرصة للتفكير في ترف الديمقراطية والحريات العامة ، طبقتنا السياسية لا تزال تستمتع بصباها الحالم فتراها تغني مع نظام فإذا ما سقط غنت مع من أسقطوه ، لا تزال شياطين الانتهازية ينخرون جسم الدولة ، نحن نريد ما نطعم به جياعنا ونكسوا بها عراتنا ، نريد أن لا نظل نعيش علي فتات الآخرين ، نريد أن نعيش في مجتمع أبي و رزين .
أيها القائد
لقد مللنا الانقلابات وكرهنا تقلبات العسكر وانقضاضهم المفاجئ علي السلطة بدون وجه حق ، وها نحن نعيش في دولة ندرك تمام الإدراك مدي الصعوبات القاسية التي تواجهها بفضل انقلاباتكم التافهة والفارغة.
الكل يريد أن ينتهي هذا المسلسل من الانقلابات وحالة اللااستقرار ومهما تكن النتيجة فالمهم أن ترسو سفينة البلد التعيسة ، فلننس مشروع الديمقراطية والمؤسسات الدستورية لأنكم وضعتم حدا نهائيا لها ولأن الديمقراطية لا تتعايش مع الانقلابات العسكرية ولأن العالم ليس كشعبنا البريء نخدعه لليوم ألف مرة ، إن أكثر خدمة ستقدمها للشعب والدولة أن تبقي علي كرسي الرئاسة وأن تجعلنا نشعر أن لنا رئيسا فنحن ليست لدينا أي مؤسسة دستورية حقيقية .
نريد حقا أن يكون لنا رئيس كما نتصور وهو ذاك العسكري المخيف الذي ترتعد منه فرائص المواطنين ،
فلتكن أنت الرئيس الوحيد ولتستمتع أنت ومن معك بذالك ولتكمم الأفواه ولتصادر الحريات ولتسجن أصحاب الرأي ولتحاصر كل من يتحدث عن جريمة الديمقراطية ولتبسط برجلك وخيلك ولتعبث أنت وقومك بمقدرات البلاد وثرواتها طالما أن الشعب يصفق لك ويطبل ، ونحن لن نقبل منكم إلا هذا فلن نصدق أكذوبة ديمقراطية جديدة وأنت لن تقدم علي خطوة بلهاء كهذه .
أيها القائد
لقد كنت شجاعا فأطحت برجل عجوز منتخب ديمقراطي وسيطرت علي الحكم فحافظ علي رباطة جأشك وتحمل الخطوات التالية ، نعرف أنك تقود سفينة البلاد ولا تدري في أي مسار تتجه لكن يجب أن تمضي وتتحمل العواقب .
فلتنفذ ديكتاتوريتك المجيدة ولنسميك القائد الملهم ومخلص الشعب، ولتألف لنا الكتاب الأسود ولتفرض علينا السير علي ضوئه ،صحيح أن كل الحكام الديكتاتوريين قد تحول مصيرهم إلي أبشع مصير واعتبروا مجرمين .
لكن سيدي القائد
هل توجد جريمة أكبر من الإطاحة برئيس منتخب لمجرد ردة فعل ؟
هل توجد خيانة أكبر من أن يعتقل رجل رئيسا كلف بحمايته ؟
هي فعلا جريمة نكراء وليس لك أن تبررها بأي شيء .
والجميع يدرك أن أي انقلاب جرى في بلادنا كان له ما يبرره ، ولم يعارض أحد سلطة قادمة بانقلاب عسكري إلا هذه السلطة وقد اعتبر جميع الانقلابيين منقذين للشعب والدولة واعتبرهم الشعب أبطالا يستحقون التمجيد لكن هذا الانقلاب شذ عن القاعدة لانعدام الدوافع والبدائل .
سيدي القائد
هذا الانقلاب جريمة نكراء وخيانة عظمي للمهام الموكلة إليكم ولن يسامحكم الشعب عليها فلتهنئوا بالسلطة لكن مصيركم إلي المحاكم والسجون فاستمتع بسلطتك كيف تشاء ولا تغتر بوهم الديمقراطية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 4:34 م
الديكتاتورية لا يتمنا ها أحد وإذا أتت فلا أحد يحيي بقاءها
سبتمبر 28th, 2008 at 28 سبتمبر 2008 8:42 ص
أضم صوتى ل….كاتب مبدع..فلقد مللنا نحن فى مصر من الحديث عن الديمقراطية والشفافية والعدالة الاجتماعية والانتخابات الحرة وغيرها من الشعارات الجوفاء التى لم نر منها شىء على ارض الواقع..كل ما رأيناه فقط هو حاكم مستمر لأكثر من ربع قرن واقتصاد منهار وغلاء فى الأسعار وبطالة متفشية وفساد طال كل مصر
للتواصل أرجوا زيارتى
hesham-awad.maktoobblog.com